السرخسي
232
شرح السير الكبير
294 - قال عليه السلام في شهداء أحد : " زملوهم بدمائهم فإنهم يبعثون يوم القيامة وأوداجهم ( 1 ) تشخب دما ، اللون لون الدم والريح ريح المسك " . ولهذا لا ينزع عنه جميع ثيابه ( 2 ) ، على ما روى أن حمزة رضي الله عنه كفن في نمرة ( 3 ) كانت عليه حين استشهد ، ولكن ينزع عنه السلاح لأنه كان لبسه لدفع البأس فقد انقطع ذلك . ولان دفن القتلى ( 61 ب ) مع الأسلحة فعل أهل الجاهلية ، وقد نهينا عن التشبه بهم . وكذلك ما لبس من جنس الكفن كالسراويل والقلنسوة والمنطقة والخاتم والخف . هكذا ذكر عن جماعة من أئمة التابعين . ولأهله أن يزيدوا في أكفانه ما أحبوا . وبهذا اللفظ يستدل على أن التقدير بثلاثة أثواب أو بثوبين في كفن الرجال غير لازم . 295 - وإن صار مرتثا فهو شهيد في أحكام الآخرة ولكن يصنع به ما يصنع بالموتى من الغسل والتكفين . والمرتث من يصير خلقا في حكم الشهادة مأخوذ من قول القائل : ثوب رث أي خلق . 296 - فإذا حمل من مصرعه حيا فمات على أيدي الرجال أو مرض في خيمته فهو مرتث . لأنه نال بعض الراحة .
--> ( أوداج جمع ودج محركة عرق في العنق ( قاموس ) . ( 2 ) من هنا إلى قوله : " لأنه كان لبسه " ساقط من ق ، وقد أضيف في الهامش على أنه في نسخة ثانية . ( 3 ) النمرة بردة يلبسها الاعراب ( قاموس ) .